السيد محمد بحر العلوم
336
بلغة الفقيه
احتمال الخطأ والنسيان في مقابل الاقرار . كضعف ما احتمله في ( المسالك ) ولعله في العامة كما في الجواهر : من القضاء به للأول وعدم العزم للثاني ، لأنه إقرار بما تعلق به حق الغير قبله ، مع أنه : إن تم كان مقتضاه عدم الدفع له لو فرض انتقاله إليه من الأول ، مع أن وجوب الدفع إليه حينئذ كاد أن يكون من المتفق عليه . ومثله ما لو أضرب عن الثاني إلى الثالث أيضا في دفع العين للأول والغرامة لكل واحد من الأخيرين بتمام البدل . نعم لو عطف الثالث على الثاني من دون اضراب عنه بأن قال : هو لزيد بل لعمرو وبكر ، غرم بدلا واحدا لهما بالتوزيع عليهما بالمناصفة بينهما ، ولو قال : هو لزيد وعمرو ، بل لبكر دفع العين إلى الأولين وغرم تمام البدل لبكر ، ولو قال : بل ولبكر بالعطف ، غرم الثلث ، واحتمال النصف عملا بالاضراب والعطف الموجب للتشريك مع أحدهما كما في الجواهر ضعيف . وكذا مثله في الحكم ما لو قال : غصبته من فلان ، بل من فلان في الدفع للأول والغرامة للثاني ، لما تقدم من الاقرار والحيلولة ، بعد أن كان الاقرار بالغصب مستلزما للاقرار باليد للمغصوب منه الدال على الملك له ، لكن في ( القواعد ) : الاشكال في ذلك ( 1 ) . ولعله ينشأ مما ذكرنا ومن أن الغصب يصدق من ذوي اليد ، وإن لم يكن مالكا للعين ، كما لو كان بيده بنحو الإجارة أو الإعارة ، فيدفع للأول لسبق الاقرار باليد الظاهرة في الملك وعدم الصارف لها عن الظهور ، بل يصلح أن يكون هو صارفا عن ظهور الثاني فيه ، فليحمل الغصب في الاقرار الثاني على
--> ( 1 ) راجع ذلك في المطلب الثاني فيما عدا الاستثناء من كتاب الاقرار